رحمان ستايش ومحمد كاظم
582
رسائل في ولاية الفقيه
الولاية من باب الحكم الوضعي أو كون المرجع إلى جواز التصرّف . وأيضا ربّما يظهر من صحيحة ابن رئاب المتقدّمة « 1 » كون الغرض من المماثلة ، هو المماثلة في الأمانة وملاحظة مصلحة اليتيم ، وهي تصير من باب القرينة على ذلك ، حيث قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك له غلمان وجواري ولم يوص . فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ، وكان مأجورا فيهم . قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم الناظر لهم فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم الناظر فيما يصلحهم . « 2 » لكن يمكن أنّ المماثلة في العدالة تنصرف إلى ملاحظة مصلحة اليتيم أيضا ، لو لم نقل بانصراف القيّم الناظر في المصلحة إلى العادل . وربّما يظهر من موثّقة سماعة المتقدّمة ، كون المماثلة في الاعتماد وإن لم تتحصّل العدالة ، حيث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة وله خدّام ومماليك ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك . . . « 3 » حيث إنّ ثقة لغير مصدر « وثق » من باب « ورث » بمعنى الاعتماد ، ومنه ما يقال : « بك ثقتي » ، إلّا أنّه قد كثر استعمالها بمعنى المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ، لكن عن السيّد السند العلي صيرورتها حقيقة متشرّعة في العدل .
--> ( 1 ) . راجع صحيفة 534 . ( 2 ) . الكافي 7 : 67 / 2 ؛ الفقيه 4 : 218 / 5512 ؛ التهذيب 9 : 239 / 928 ؛ وسائل الشيعة 19 : 421 ، كتاب الوصايا ، ب 88 ح 1 . ( 3 ) . الكافي 7 : 67 / 3 ؛ الفقيه 4 : 218 / 5511 ؛ التهذيب 9 : 240 / 929 ؛ وسائل الشيعة 19 : 422 ، كتاب الوصايا ، ب 88 ح 2 .